استفسارات ‏
من البنك الإسلامي للتنمية – جدة ‏ ‎

‎بسم اللـه الرحمن الرحيم

يسر البنك الإسلامي للتنمية أن يضع أمام المجمع الفقهي الإسلامي الموقر بعض ‏الاستفسارات برجاء أن تكون موضع عناية أصحاب السماحة والفضيلة أعضاء المجمع، وهي ‏تتعلق بما يلى: ‏
أولا: عمليات القروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية لمشروعات البنية الأساسية في ‏الدول الأعضاء بالبنك وبدون فوائد. والمبلغ المقطوع الذي يتقاضاه البنك مقابل خدماته لتغطية ‏مصاريفه الإدارية. ‏
والقروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء لتمويل مشروعات البنية ‏الأساسية هي قروض طويلة الأجل إذا تتراوح مدة الوفاء بين خمسة عشر وثلاثين عاما. والتزاما ‏بأحكام الشريعة الإسلامية فإن البنك لا يتقاضى فوائد على تلك القروض. غير أنه بناء على ما ‏نصت عليه اتفاقية تأسيسه يتقاضى البنك رسم خدمة لتغطية نفقاته الإدارية. ‏
وقد رأى البنك أن يتم تحديد رسم الخدمة في ضوء التكلفة الإدارية الفعلية التي سوف ‏يتحملها البنك في تقويم المشروعات التي يمولها وأيضا تكلفة متابعة تنفيذها، ولما كان من ‏الصعوبة بمكان تحديد وضبط التكلفة الإدارية الفعلية التي يتحملها البنك في كل مشروع من ‏المشروعات التي يمولها على حدة لذا فإن البنك لحد الآن وإلى أن يصبح من الممكن عمليا تحديد ‏التكلفة الإدارية التي يتحملها في كل مشروع على حدة على وجه الدقة يكتفى بإجراء تقدير تقريبي ‏لتكاليف الخدمة الإدارية والتي رأى أنها تتراوح بين 2.5 و3 في المائة حسب حالة المشروع ‏وظروفه. وبناء على ذلك فإن البنك – في حدود النسبة التقريبية المذكورة – يتقاضى مبلغا ‏مقطوعا يلتزم المقترض بالوفاء به لتغطية هذه التكاليف الإدارية. ‏
ثانيا: عمليات الإيجار التي يقوم بها البنك الإسلامي للتنمية لتمويل شراء ثم إيجار وسائط ‏النقل مثل ناقلات البترول. والبواخر أو لتمويل شراء ثم إيجار معدات وأجهزة لمشروعات ‏صناعية لصالح الدول الأعضاء. ‏
وطبقا للأسلوب المعمول به في البنك يتم الإيجار على الأسس التالية: ‏
(أ‌) بعد التحقق من الجدوى الفنية والمالية للمشروع الذي ينظر البنك في المساهمة في ‏تمويله عن طريق الإيجار يبرم البنك اتفاقية مع الجهة القائمة على المشروع (المستأجر) ويفوض ‏البنك بموجبها إلي تلك الجهة التعاقد باسمه مع الموردين على شراء المعدات المطلوبة (والتي يتم ‏تعيينها وتحديد تكلفتها التقديرية في الاتفاقية) ويقوم البنك وفقا لما يتم إبرامه من عقود مع ‏الموردين بدفع قيمة المعدات مباشرة للموردين في الآجال التي تحددها تلك العقود. ‏
(ب‌) تقوم الجهة المستفيدة (المستأجر) نيابة عن البنك باستلام المعدات وفحصها للتأكد من ‏سلامتها ومطابقتها للمواصفات المتعاقد عليها ثم تقوم بالإشراف على تركيبها – متى كان التركيب ‏لازما – للتأكد من أن ذلك يتم بطريقة سليمة حسبما تم التعاقد عليه مع الموردين. ‏
(ج) بناء على المعلومات المتوافرة لدى الجهة القائمة على المشروع وتقديرات الفنيين بها ‏وبالبنك تحدد الاتفاقية الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ عملية شراء المعدات وتركيبها حتى تصبح ‏صالحة لاستيفاء المنفعة المقصودة منها. وبناء على ذلك تنص الاتفاقية على موعد بدء الإجارة ‏بحيث يقع ذلك بعد انتهاء الفترة المقدرة لكي تصبح المعدات محل الإيجار صالحة لاستيفاء المنفعة ‏المقصودة منها. ‏
(د) أثناء مدة الإجارة يقوم المستأجر بدفع الأقساط المحددة في عقد الإجارة (أي الاتفاقية ‏الخاصة بالإيجار) كما يلتزم بصيانة المعدات والحفاظ عليها والتأمين عليها لصالح البنك. ‏
(هـ) يلتزم البنك بموجب هذه الاتفاقية بأن يبيع المعدات للمستأجر بثمن رمزى متى انتهت ‏المدة ودفع المستأجر كل الأقساط المتفق عليها وتم وفاؤه بجميع التزاماته الأخرى بموجب ‏الاتفاقية. ‏
ثالثا: عمليات البيع لأجل التي يقوم بها البنك لشراء وبيع معدات وأجهزة لمشروعات ‏صناعية لصالح الدول الأعضاء بالإضافة إلي عمليات الإيجار بدأ البنك مؤخرا في استعمال ‏أسلوب البيع لأجل كوسيلة إضافية لتمويل شراء ثم بيع المعدات والأجهزة التي تحتاجها ‏المشروعات الصناعية في الدول الأعضاء حيث يقوم البنك بتوكيل الجهة الراغبة في هذه المعدات ‏والأجهزة بالتعاقد بشرائها باسمه ونيابة عنه ويقوم البنك بدفع ثمنها مباشرة للمورد ويتم الاتفاق ‏مع المورد بأن يتم شحنها مباشرة للجهة الراغبة في شرائها في الدولة العضو المعنية. وبعد أن ‏تقوم تلك الجهة باستلامها بصفتها وكيلا عن البنك، يقوم البنك ببيع المعدات لها بثمن يزيد عن ‏ثمن شرائها، على أن يتم دفع هذا الثمن على إسقاط في مدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات. ‏
رابعا: عمليات تمويل التجارة الخارجية بين الدول الأعضاء التي يقوم بها البنك الإسلامي ‏للتنمية مستخدما أسلوب بيع المرابحة – مع الأجل والتقسيط – وذلك لتوفير المواد الوسيطة ‏لاحتياجات الدول الأعضاء. ‏
والأصل في عمليات التجارة الخارجية أن تطلب إحدى الدول الأعضاء بالبنك شراء سلعة ‏ذات صبغة تنموية فيقوم البنك الإسلامي للتنمية بشرائها بعد دراسة الطلب والموافقة عليه ثم بيعها ‏لها. ويقوم البنك لتحقيق ذلك بإبرام اتفاقية يكون أطرافها بالإضافة إلي البنك الجهة المستفيدة في ‏الدولة المعنية وجهة أخرى في تلك الدولة يعينها البنك بموجب الاتفاقية وكيلا عنه في شراء ‏السلعة المطلوبة ثم بيعها بعد استلامها للجهة المستفيدة بالثمن الذي حدده البنك وهو ثمن الشراء ‏الذي دفعه البنك للموردين وفقا للعقود التي أبرمها الوكيل نيابة عنه مع زيادة ربح يقرره البنك، ‏ويغلب في اتفاقيات التجارة الخارجية أن يكون الوكيل الذي يعينه البنك كفيلا أيضا بأداء ثمن ‏إعادة البيع المستحق على المستفيد. ‏
خامسا: النظر في تقرير اجتماع بعض علماء الشريعة والخبراء في المصارف هذا الاجتماع ‏الذي انعقد في مقر البنك الإسلامي بجدة وبدعوة منه في العاشر من ربيع الأول عام 1399 هـ. ‏وكان الغرض من الاجتماع النظر في حكم الشريعة في الفوائد المتجمعة من إيداع البنك الإسلامي ‏للتنمية أمواله في المصارف بالدول الأجنبية (مرافق صورة من التقرير). ‏
وفي ضوء التوصيات الواردة في تقرير العلماء الأفاضل قرر مجلس محافظي البنك ‏تخصيص خمسين في المائة (50) للاحتياطي الخاص وذلك من مجموع المبالغ المتحصلة من ‏ودائع البنك لدى المصارف العاملة في الأسواق الدولية والاحتياطي الخاص المشار إليه مخصص ‏لمواجهة ما قد يطرأ على انخفاض قيمة أرصدة البنك نتيجة لتذبذب العملات المودعة بها تلك ‏الأرصدة من العملات، كما قرر المجلس أن تخصص الخمسين في المائة الأخرى لأغراض ‏المعونة الخاصة. ‏
وبناء على قرار مجلس المحافظين صارت هذه المعونة تقدم لأغراض هي: ‏
(أ‌) التدريب والبحوث التي تهدف إلي مساعدة وإرشاد الدول الأعضاء في تعديل مسار ‏نشاطها الاقتصادي والمالي والمصرفي بما يتواءم وأحكام الشريعة الإسلامية. ولتحقيق ذلك تم ‏إنشاء المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة منذ عام 1401 هـ (1981م) وهو الآن يقوم ‏بأداء رسالته في مجالي البحوث والتدريب. ‏
(ب‌) توفير وسائل الإغاثة في شكل السلع والخدمات المناسبة لتقدم للدول الأعضاء ‏والمجتمعات الإسلامية في حالة التعرض للكوارث أو المحن. ‏
(ج) توفير المساعدات المالية للدول الأعضاء من أجل دعم وتأييد القضايا الإسلامية. ‏
(د‌) تقديم المساعدة الفنية للدول الأعضاء. ‏
تقرير عن اجتماع بعض علماء الشريعة والخبراء في المصارف بمقر البنك الإسلامي ‏للتنمية بجدة في العاشر من ربيع الأول 1399 هـ ‏
للنظر في حكم الشريعة الإسلامية في الفوائد المتخصصة للبنك في المصارف الأجنبية ‏
بسم اللـه الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن نهج ‏نهجه. ‏
أولا: واجه البنك الإسلامي للتنمية بعض المشكلات التي تحتاج إلي حلول متفقة مع الشريعة ‏الإسلامية ومن بينها مشكلة فوائد ودائع البنك في المصارف الأجنبية. ولقد نهج البنك المنهج ‏الإسلامي السديد، حيث طرح هذه المشكلة التي واجهته على بعض علماء الشريعة الإسلامية لبيان ‏الحكم الشرعي الذي يطبق في هذه المشكلة... ثم عهد إلي فضيلة الأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء ‏الأستاذ بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية – بيان عدد من العلماء في العالم الإسلامي من ‏المتخصصين في الشريعة الإسلامية والخبرة المصرفية طالبا منهم الحضور في هيئة اجتماع ‏محدود بصفة شورى عملية لمناقشة موضوع هذه الدراسة، والانتهاء إلي بيان الحكم الشرعي. ‏
ثانيا: في الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء العاشر من شهر ربيع الأول 1399هـ ‏‏(الموافق 7/2/1979م) انعقد اجتماع الهيئة المدعوة بمقر البنك الإسلامي للتنمية بجدة. وقد ضم ‏الاجتماع السادة: ‏
1- الدكتور حسن علي أحمد الشاذلي مصري وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ‏‏(القاهرة) ‏
2- الدكتور سامي حمود أردني رئيس البنك الإسلامي الأردني (عمان) ‏
3- الشيخ صالح الحصين سعودي مستشار بديوان مجلس الوزراء ‏
4- الشيخ عبد الرحمن شيبان جزائري عضو المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر ‏
5- الشيخ عبد الله بن سلميان بن سبع سعودي القاضي بمحكمة التمييز بمكة المكرمة ‏
6- الشيخ محمد برهان الدين هندي أستاذ الحديث والتفسير بدار العلوم لندوة العلماء (الهند) ‏
7- الإمام محمود محمد علي الهاشمي عراقي من علماء البحث ‏
8- الأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء سوري كلية الشريعة – الجامعة الأردنية (عمان) ‏
واعتذر عن عدم الحضور السادة: ‏
الشيخ أبو بكر جومر عن اليوم الأول وناب عنه الشيخ محمد برهان الدين ‏
الشيخ أحمد حمانى وأناب عنه الشيخ عبد الرحمن شيبان ‏
الشيخ محمد باقر الصدر وأناب عنه الشيخ محمود الهاشمى ‏
وبعد افتتاح الاجتماع بتلاوة آيات من كتاب الله تعالى ابتدأ الحديث الدكتور أحمد محمد علي ‏مرحبا بالمجتمعين، ثم اختار المجتمعون الأستاذ الدكتور حسن علي الشاذلي لإدارة جلسات ‏الاجتماع، وفي خلال جلستين متتاليتين في اليوم نفسه (10/3/1399هـ) ألقيت الكلمات والبحوث ‏التالية: كلمة السيد الأستاذ الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية الذي بين أهداف ‏البنك والأسس التي قام عليها، والمشكلة التي واجهته وهي (الفوائد المتراكمة لحساب البنك ‏الإسلامي للتنمية في المصارف الأجنبية) (مرفق رقم1). ‏
1- دراسة الأستاذ مصطفى أحمد الزرقاء (مرفق رقم 2). ‏
2- بحث سماحة الإمام أحمد علي الشافعي (مرفق رقم 3). ‏
3- بحث فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن سبع (مرفق رقم 4). ‏
4- بحث الدكتور سامي حمود (مرفق رقم 5). ‏
5- بحث الأستاذ الشيخ عبد الرحمن شيبان (مرفق رقم 6). ‏
6- بحث فضيلة الشيخ محمد برهان الدين (مرفق رقم 7). ‏
7- بحث السيد الأستاذ الدكتور حسن علي الشاذلي (مرفق رقم 8). ‏
8- بحث فضيلة الشيخ صالح الحصين (مرفق رقم 9). ‏
ثالثا: وفي صباح يوم الخميس الحادي عشر من ربيع الأول 1399 هـ (الموافق 8 فبراير ‏‏1971م) اجتمع المتشاركون في هذه الندوة، وحضر الاجتماع سماحة الشيخ حسن علي أبو ‏الحسن الندوي، وأتم المجتمعون مداولاتهم ومناقشاتهم في ضوء الدراسة والبحوث المقدمة في هذا ‏الموضوع، وانتهوا إلي اقرار التوصيات التالية بالإجماع : ‏
(أ) التأكيد من أن إيداع البنك الإسلامي للتنمية أمواله لدى البنوك الأجنبية لا يلجأ إليه إلا ‏في حالة الضرورة وبقدر ما تزول به دون اعتبار هذا الأسلوب الاستثماري طريقا مناسبا بالنظر ‏الشرعي لتحقيق أي مورد للبنك الإسلامي للتنمية. ‏
وبناء على ذلك فإن المشاركين في هذا الاجتماع يرون مواصلة سعي البنك الإسلامي للتنمية ‏في سبيل التخلص من إيداع أمواله لدى البنوك الربوية وذلك بمتابعة الوسائل التي يسلكها حاليا ‏لهذه الغاية، والبحث عن وسائل أخرى على ذلك. ‏
(ب) الاحتفاظ بالفوائد المتجمعة في الحساب الخاص المنفصل عن موارد البنك لإنفاقها في ‏مصالح المسلمين، مثل إعانة فقرائهم في الدول الأعضاء وغير الأعضاء، وإعانة الجماعات ‏الإسلامية في الدول غير الأعضاء لتمكنهم من المحافظة على مقومات شخصيتهم الإسلامية ‏وحقوقهم المشروعة. ‏
هذا وإن المشاركين في هذا الاجتماع – إذ يقدرون للأستاذ الدكتور أحمد محمد علي رئيس ‏البنك، وللسادة المديرين التنفيذيين، جهودهم المبرورة لارساء قواعد العمل التأسيسي في هذه ‏المؤسسة المصرفية الدولية على أسس الشريعة الإسلامية – يسألون العلي القدير أن يكتب لهم ‏دوام التوفيق ويأخذ بأيديهم ويجزيهم بأحسن ما كانوا يعملون. والله الموفق والهادي إلي سواء ‏السبيل. ‏
11 من ربيع الأول 1399 هـ. ‏
8 من فبراير 1979م. ‏
ملحق استفسارات ‏
البنك الإسلامي للتنمية ‏
بسم اللـه الرحمن الرحيم

أولا: يقدم البنك الإسلامي للتنمية قروضا طويلة الأجل للدول الأعضاء من أجل تمويل ‏مشروعات البنية الأساسية فيها، ويتقاضي بالإضافة إلي المبلغ المقرض رسوم خدمة سنوية ‏مقطوعة تتراوح بين 2.5-3 في المائة حسب حالة المشروع وظروفه، وتبعا لمقدار المبلغ ‏المقرض بحيث ترتفع تلكم النسبة وتنخفض ضمن الحد المذكور بنسبة طردية مع كثرة المبلغ ‏المقرض وقلته وطول المدة وقصرها. ‏
ويلاحظ: ‏
(أ‌) أن الغاية من إلزام المستقرض برسوم الخدمة توفير المبالغ الكافية لتغطية النفقات ‏الإدارية للبنك. ‏
(ب‌) وأنها لا تقدر في كل قرض على حسب نفقاته الإدارية الفعلية على الخصوص، وإنما ‏تقدر افتراضا منذ بداية القرض بصورة إجمالية تقريبية مقطوعة بالنظر إلي مجموع القروض. ‏
ثانيا: يضاف إلي فقرة (د) من (ثانيا) ما يلي: ‏
لا يحتمل المؤجر ما يأتي: ‏
-أي ضرر أو خسارة تنشأ بطريق مباشر أو غير مباشر عن التأخير في تسليم المعدات أو ‏تركيبها إذا كانت تحتاج إلي التركيب أو عن الفشل في تسليمها أو اتخاذ الترتيبات اللازمة ‏لتركيبها بطريقة مرضية وكل التكاليف والمصاريف وأي مبالغ أخرى يتكبدها فيما يتصل بأي ‏مطالبات يقوم بها بموجب ذلك. ‏
-تبعة كل المخاطر التي تتعرض لها أي من المعدات من تاريخ تسليمها له. ‏
- التأمين ، إن لم يقم به مقام المؤجر على حساب المستأجر. ‏
-تبعة أي عيب فيها أو ضرر أو نفقات أو عدم كفاية، وعليه في هذه الحالة دفع أقساط ‏الإيجار المستحقة، مع تحمل كل التكاليف والمصاريف ونفقة المبالغ والاستبدال والاستهلاك ‏والتلف... الخ. ‏
-إذا زاد ثمن الشراء عن مبلغ مقدر يتعهد المستأجر بأنه سيقوم بتأدية المبالغ الإضافية ‏المطلوبة. ‏
-إذا لحقت بالمعدات خسارة شاملة حقيقية أو خسارة شاملة حكمية بسبب ضياعها أو سرقتها ‏أو تلفها لدرجة تجعل تكاليف إصلاحها تفوق قيمتها أو لأي سبب آخر تنتهي هذه الاتفاقية. ‏
وفي هذه الحالة يكون من حق المؤجر أقساط الإيجار المستحقة في مواعيدها المبينة في ‏اتفاقية الإيجار. ‏
ثالثا: يتعامل البنك مع الدول الأعضاء بعقود بيع لأجل مركبة على النحو التالي: ‏
(أ) يوكل البنك الجهة الراغبة بمعدات وأجهزة معينة بشراء تلكم السلع للبنك، ويكون العميل ‏نائبا عن البنك في إجراء العقد وقبض المبيع . ‏
(ب) يلتزم الطرفان بعد إكمال العقد وتحقق القبض من قبل العميل بصفته وكيلا عن البنك ‏بأن يتعاقد فور ذلك على بيع تلكم الأعيان من مالكها (وهو البنك) لوكيله وهو (العميل) بثمن ‏مؤجل يزيد على الثمن المسمى في العقد (بنسبة مئوية يتفق عليها) وذلك في مواعدة بالبيع تقارن ‏الوكالة الأولي. ‏
(ج) يعتبر قبض المبيع من قبل الوكيل (وهو العميل) في عقد الشراء السابق نائبا مناب ‏قبضه له بموجب عقد البيع اللاحق، ولا يحتاج إلي تجديد تقابض. ‏
(د) يكون ضمان المبيع (بمعنى تحمل تبعة الهلاك والنقصان والعيب ونحوها) في مسؤولية ‏المشترى بمجرد تسلمه على سبيل النيابة عن البنك في قبضه من الجهة المصدرة ولا يلحق البنك ‏من ضمان ذلك المبيع البتة. ‏
رابعا: يتعامل البنك مع الدول الأعضاء بعقد من نوع جديد سماه أسلوبا من بيع المرابحة ‏وهو كما يلي: ‏
(أ) تطلب الجهة الراغبة بالسلعة (ذات الصفة التنموية) من البنك شراء سلعة معينة منضبطة ‏بالأوصاف المطلوبة لا يملكها البنك وقت الطلب ولا يحوزها بأية صفة. ‏
(ب) بناء على ذلك يقوم البنك بشراء تلك السلعة، ويفوض وكيلا عنه في قبضها في بلد ‏الجهة الراغبة بها (يكون شخصا ثالثا غير الطالب). ‏
(ج) بعد أن يقبض الوكيل المبيع، يفوض البنك نائبه المشار إليه ببيع هذه السلعة من طالبها ‏بثمن مؤجل يزيد عن الثمن الذي اشتراها به ثم بتسليمها للمشتري الذي طلبها بعد أخذ كفيل بالمال ‏منه يضمن ذلك الثمن، أو قيام ذلك الوكيل البائع بضمان الثمن لموكله البنك، فيقوم الوكيل بالنيابة ‏عن البنك في إبرام هذه العقود وتنفيذها. ‏
(د) يقارن طلب الجهة الراغبة بالسلعة وموافقة البنك على هذه المعاملة في البداية التزام ‏بطريق المواعدة من الطرفين تنفيذ ما سبق. ‏
خامسا: يقوم البنك بإيداع قسم من أمواله في بعض البنوك الأجنبية ويتقاضى من هذه البنوك ‏الربا المقرر فيها. ثم تقسم هذه الزيادة الربوية نصفين: ‏
(أ‌) يتفق شطرها (50%) منها في بعض المصالح التي يراها البنك (أشير إليها في ص4 ‏من أصل الاستفسار). ‏
(ب‌) يضاف شطرها الثاني (50%) إلي أموال البنك كاحتياطي مخصص لمواجهة ما قد ‏يطرأ من انخفاض على قيمة أرصدة البنك نتيجة تذبذب العملات المودعة بها تلك الأرصدة. ‏
تقرير ‏
لجنة استفسارات البنك الإسلامي للتنمية ‏
10-16 ربيع الثاني 1406هـ-28 ديسمبر 1985م ‏
ملحق رقم(2) ‏
ب. د/1-2/1406هـ (1985) ‏
بسم اللـه الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ‏
إنا نهنئ القائمين على البنك الإسلامي للتنمية بتصميمهم على تطبيق شرع الله في معاملاتهم ‏المالية وحرصهم على الرجوع إلي أهل الاختصاص للاطمئنان على سلامة سيرهم في الحدود ‏التي يرضى عنها الله. ‏
كما ننوه بما جاء في مقدمة السؤال من التزام البنك عدم تقاضى فوائد على القروض وأن ‏أجر النفقات "الكتابة والدراسة والمتابعة" تقع على المدين . ‏
وبناء على ذلك فالسؤال الموجه هو أنه هل يمكن تحديد مبلغ مقطوع من أول العقد محسوب ‏على أساس من نسبة معينة من رأس المال قدرها فيما بين 2.5% و3% يلتزم المدين بدفعها ‏مقابل تلكم الخدمات نظرا لعدم تمكن البنك من تحديد التكلفة الإدارية لكل مشروع على انفراد. ‏
وجوابا على ذلك فإن الآية القرآنية الواردة في سورة البقرة:{ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ‏لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ } صرحت بأن كل زيادة طفيفة كانت أو كثيرة هي ربا محرمة. كما أن ‏تحايل المدين على رب الدين لينقص من رأس مال السلف هو حرام أيضا، روى أبو داود عن ‏سليمان بن عمرو عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع :(( ‏ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون )). ‏
يقول القرطبي : "فردهم تعالى مع التوبة إلي رؤس أموالهم وقال لهم :{ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا ‏تُظْلَمُونَ }. ‏
ومعنى هذا أن كل زيادة هي محرمة وهي في تقدير الإسلام بمقاييسه الحق: "ظلم". ‏
ومن قواعد الشريعة أن الشك في المماثلة هو كتحقيق التفاضل وفي تقدير الخدمات كما ‏أسلفنا بنسبة معينة كل سنة من رأس المال، زيادة محققة يتقاضاها البنك وإن سماها أجرا وذلك: ‏
1- أن ربطها بنسبة رأس المال لا مبرر له لأن ما يتطلبه الدين من حيث الوثائق والقيام ‏على الاستخلاص – وتقديم وصولاته لا تختلف بمستوى النسبة بين دين ودين، فجعله واحدا أمارة ‏على أن العملية غير قائمة على العدل. ‏
2- أن جعل النسبة واحدة بين السنة الأولي وما لحقها من السنوات، هو أمر آخر لا نرى له ‏وجها إذ أن السنة الأولي كما جاء في نص السؤال تشمل الدراسة وما تبعها أما في السنوات ‏اللاحقة فلم يبق من الأعمال إلا الاستخلاص أو المراقبة – فإجراؤها على قياس واحد هو أمر ‏غير مقبول. ولذا فإن على البنك أن يعمل على ضبط نسبة أكثر دقة وتعبيرا على تحديد النفقات ‏موزعة على أنواع الخدمات التي يقوم بها. ‏
السؤال الثاني: بشأن عمليات الإيجار والتي يقوم بها البنك: ‏
تنحل هذه الصفقة بعد التأمل فيها إلي أربعة عقود: ‏
1- عقد توكيل. ‏
2- عقد بيع أول. ‏
3- عقد إجارة . ‏
4- عقد بيع ثان. ‏
العقد الأول : عقد بيع قد يكون على شيء حاضر ولا إشكال فيه وقد يكون على شيء غائب ‏على الخيار لا على البت إذ أن المؤسسة التي باعت المعدات بمسؤولية عن تسليم المبيع طبق ‏المواصفات المتفق عليها. وإذا لم تتوفر فللمشتري رفض الصفقة. ‏
يقول الخطاب عاطفا لما يجوز وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية أن لم يبعد ‏كخرسان من افريقيا وبيع الغائب على مذهب ابن القاسم جائز ما لم يتفاحش. ج4 ص297. ‏
العقد الثاني : عقد توكيل: وهو عقد صحيح إذا توافرت فيه كل الأركان. ‏
العقد الثالث : عقد إجارة طويلة الأمد. ‏
وعقد الإجارة لمدة طويلة جائز. قال في المدونة: ويجوز شراء سلعة إلي عشر سنين أو ‏عشرين وإجارة العبد عشر سنين. (الحطاب ج4 ص389). ‏
لكن لا يحتمل المستأجر قيمة التأمين وإنما للمؤجر أن يوكل الجهة المستفيدة (المتسأجر) ‏بالقيام بالتأمين ودفع أقساطه نيابة عن البنك. ‏
العقد الرابع: بيع المعدات بعد انتهاء المدة إلي المكترى بثمن رمزي وهذا العقد فيه ناحيتان: ‏
الناحية الأولي: اجتماع عقد بيع وعقد إجارة . وهذا أمر مختلف فيه، يقول الحطاب أن ‏الإجارة مع البيع ليست بفاسدة بل يجوز اجتماعهما والخلاف في كونه على إطلاقه أو فيما إذا كان ‏المبيع غير المؤاجر عليه. ‏
ولما كانت المسألة غي مجمع عليها فإنه اعتماد قول القائل بجواز اجتماع عقد الإجارة ‏والبيع في شيء واحد (ج5 ص396). ‏
ويقول ابن رشد : واختلفوا في اجتماع البيع والإجارة فأجازه مالك ومنعه الشافعي البداية ‏‏(ج2 ص225). ‏
أما الناحية الثانية فهي أن هذا البيع غير معلوم العوضين إذ أن المثمن غير معلوم الصفة ‏يوم بيعه، والأجل بعيد. ولا يجوز بيع شيء بعيد الأجل إذا كان معينا كقضية الحال، وإنما يجوز ‏ذلك فيما كان في الذمة فقط. ‏
يقول الحطاب : وإنما يجوز تأخير السلعة ولو إلي عشر سنين إذا كانت السلعة مضمونة في ‏الذمة على شروط السلم . وأما إذا كانت معينة فلا يجوز تأخيرها أكثر من ثلاثة أيام _ج4 ‏ص389). ‏
والحل الشرعي أن يلتزم البنك بهبة المعدات للمكترى عند انتهاء الأجل وخلاص كل ‏المستحقات ويحرر هذا العقد على انفراد. ‏
والسؤال الثالث: البيع إلي أجل: ‏
إن هذا الذي بسطه البنك في السؤال هو بيع العينة عند المالكية. ‏
قال في المقدمات: والممنوع من العينة أن يقول له: اشتر سلعة كذا بكذا وأنا أربحكم فيها ‏كذا أو أبتاعها منك بكذا. ‏
وقال في التنبيهات: الحرام الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن السلعة ‏التي يساومه فيها ليبيعها منه إلي أجل ثم على ثمنه الذي يشتريها به منه بعد ذلك نقدًا أو يراوضه ‏على ربح السلعة التي يشتريها له من غيره فيقول: ؟ أنا أشتريها على أن تربحني فيها كذا أو ‏للعشرة كذا. قال ابن حبيب : فهذا حرام. وكذا لو قال: اشترها لي وأنا أربحك وإن لم يسم ثمنا. ‏قال: وذلك كله ربا ويفسخ هذا وليس فيه إلا رأس المال آ هـ. مواهب الجليل (ج4 ص405). ‏
أما عند غير المالكية فالحنابلة والحنفية يمنعون هذا العقد أيضا ولا يسمونه عينة. وأما ‏الشافعية والإمامية فإنهم يجيزون هذا العقد ولا ينظرون إلا إلى الصورة الظاهرة التي هي عبارة ‏عن بيع إلي أجل بثمن محدد يدفع أقساطا ولا مانع منه. ‏
السؤال الرابع: بشأن عمليات تمويل التجارة الخارجية بين الدول الأعضاء التي يقوم فيها ‏البنك على أساس بيع المرابحة . ‏
إن هذا العقد هو شبيه بسابقه، إلا انه ينحل إلي ثلاثة عقود: ‏
1- عقد بيع صاحب البضاعة، والبنك الإسلامي . ‏
2- عقد وكالة مع اشتراط الضمان . ‏
3- عقد بيع بين البنك الإسلامي والجهة المستفيدة. ‏
العقد الأول : هو عقد جائز متى توفرت فيه شروط البيع وأركانه المعروفة. ‏
العقد الثاني : جائز أيضا، ويجوز للموكل أن يشترط الضمان على الوكيل. ‏
العقد الثالث : هو نظير ما جاء في السؤال الثالث واختلاف المذاهب فيه. ‏
السؤال الخامس: ‏
إن ما جاء في فتوى السادة العلماء عن الفائدة الربوية التي تجمعت من الإيداعات هي الحق ‏الذي نقول به. ‏
أما تصرف البنك الإسلامي في هذه الأموال بتخصيص نصفها للاحتياطي فيجب التوقف في ‏هذا التصرف، ذلك أن الاحتياطي إذا كان لا بد منه للبنك فيكون تخصيص هذا الجزء له تحصين ‏البنك لعمله بالفوائض الربوية وهو لا يجوز، نظير دفع الإنسان أموال زكاته للفقير الذي تلزمه ‏نفقته. أما إذا كان الاحتياطي غير ضروري لسير البنك فلا بد من تقرير وجه صرفه إلي الجهات ‏العامة التي جاءت في الفتوى. ‏
والله أعلم. ‏
الشيخ محمد المختار السلامي الشيخ حجة الإسلام محمد علي تسخيري ‏
الشيخ د. عبد الله إبراهيم الشيخ هارون خليف جيلي ‏
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز آل محمود القاضي محمد تقي عثماني ‏
الشيخ دوكورى بوبكر الشيخ محمد عبده عمر ‏
جدة في: 14/4/1406هـ الموفق 26/12/1985م. ‏
وقد أجاب عن هذه الاستفسارات جمع من الأعضاء الموقرين هم أصحاب الفضيلة: ‏
الشيخ محمد عبد الرحمن والقاضي محمد تقى العثماني والشيخ محمد عبده عمر والشيخ ‏محمد المختار السلامى والأستاذ تجاني صابون محمد والدكتور بوبكر دوكورى والشيخ محمد ‏على التسخيري والدكتور عبد الله إبراهيم والشيخ هارون خليف جيلي. ‏
وللتوقف في كثير من النقاط التي تحتاج إلي استبيان البنك واستيضاحه بشأنها أرجئ النظر ‏في هذا الموضوع وصدر بشأنه القرار التالي: ‏ ‏